دعوة العدل والإحسان في عجالة

 

·        العدل والإحسان دعوة بوابتها التربية ثم التربية :

لم يزل كثير من المهتمين بواقع الساحة السياسية المغربية عموما ، وكثير من المتتبعين لتطورات مسار الحركة الإسلامية على الخصوص ، مستسلمين في نظرتهم لجماعات الدعوة الإسلامية ، وعرض مشاريعها ، ووصف أفكارها ، ونقدها ، ومعالجة مختلف القضايا التي تثيرها – مستسلمين للتصورات والمفاهيم ، وكذلك المعايير والأحكام المسبقة التي أفرزتها وفرضتها ، وتفرضها ، على الناس بيئة سياسية لا تني تتوسل بكل الوسائل من أجل إعاقة هذه الحركة عن السير في الناس ، وتشويه صورتها والدس عليها بعيدا عن قواعد العدل والإنصاف وآداب الفضلاء العقلاء من أهل المروءة والحوار .

ويذكر في هذا السياق أن الأستاذ عبد السلام ياسين مرشد جماعة العدل والإحسان قد عرفه الناس/القراء منذ مطلع عقد السبعينات ، وكذلك الناس المهتمون بشؤون الدعوة والسياسة ، كاتبا مكثرا في شؤون الدعوة والتربية ، ومفكرا صاحب رأي واجتهاد في كثير من القضايا الفقهية والسياسية والاجتماعية ، فضلا عن نظراته وتحليلاته التاريخية . ولقد تجاوزت رقم الثلاثين . ومع ذلك ، فإننا ، مع الأسف الشديد ، لا نجد ولو دراسة واحدة جادة تناولت فكر هذا الرجل واجتهاداته وأصول منهاج جماعته بالنقد المنصف والحوار الباني . وإن كان هناك من استثناء فإنه لا يعدو كتابات معدودات تعد من قلتها في حكم العدم . أما الكثرة الكاثرة مما كتب عن الرجل ، فإننا نصنفها ، من غير تردد ، في خانة الكتابات المبنية على أحكام مبيتة ونيات موطدة على التجريح والتنقيص ، والمجادلة بالأباطيل والإشاعات والمغالطات .

ففيما يخص الدولة المخزنية ، فإن الأستاذ عبد السلام ياسين لم يلق منها مهذ أن ظهر بدعوته إلا الحصار والسجن والتضييق بكل أنواعه ، بَلْهَ متابعةَ أصحابه ومحاكمتَهم بتهم مصنوعة وواهية . ونرى اليوم في ظل ما يسمى العهد الجديد ، هذا التضييق والقمع المخزني يشتد ، وخاصة بعد المذكرة التي كتبها الأستاذ عبد السلام ياسين إلى من يهمه الأمر ، عرض فيها بعض آرائه وانتقاداته واقتراحاته إزاء ما تعانيه البلاد سياسيا واقتصاديا واجماعيا .

أما غالبية الأحزاب السياسية ولاسيما تلك التي تنعت نفسها بالوطنية والديقراطية ، فإنها تغالط نفسها وتعاند ، ولا تريد أن تنظر إلى الرجل إلا على أنه منافس سياسي يهدد مصالها ومواقعها السياسية ، ويوشك أن يسلبها صفة الجماهيرية والشعبية التي طالما احتكرتها وناضلت باسمها ، فالقوم أذن ، بمنظار هذه العقلية السياسية المغربية الضيقة ، للرجل حاسدون ، بل لا يترددون في الطعن عليه في كثير من المناسبات جارين في ذلك على حسب قواعد التنافس السياسي الذي يرجع ، في كثير من تقاليده ، إلى أخلاق السوقة وتهريج السفهاء والجبناء . وقد أصبح أمر هؤلاء السياسيين " الوطنيين " "الديمقراطيين" مكشوفا بعد دخولهم في الحلف المخزني لمحاربة دعوة " العدل والإحسان " فيما سمي ، وما يزال ، تجربة "التناوب" .

أما الغلاة من الوهابيين ، فلم يزل كيدهم على الرجل دائرا على عقيدته . فهم ، في زعمهم وحكمهم القطعي النهائي الذي لا يناله طعن ، طرقي مبتدع ، ما يزال سالكا بجماعته سبيل الصوفية المعدودين عندهم في زمرة الكفار الضالين ابتداء من غير مناقشة وتمييز ولا تبين .

ومما مجب معرفته في هذا الصدد أن جماعة العدل والإحسان هي ، في الجوهر والأساس ، جماعة دعوة بوابتها الرئيسة التربية ثم التربية . ويعد كتاب الأستاذ عبد السلام ياسين " المنهاج النبوي تربية ومنظيما وزحفا " عمدة الفكر التنظيري الذي تعتمده الجماعة في مجالي التربية والتنظيم ، فضلا عن رسائل تربوية أخرى للأستاذ ياسين في شكل كتيبات وأشرطة مسموعة ومرئية .

أما شعار الجماعة وعنوانها الدائر حول العدل والإحسان ، فقد خصه الأستاذ ياسين بكتابين مستقلين امتازا بطول فصولهما ، وعمق تحليلاتهما ، فضلا عما تضمناه من نظرات فقهية تجديدية إلى كثير من القضايا والإشكالات المطروحة اليوم على الأمة الإسلامية في شؤون الدعوة والدولة ، الكتاب الأول بعنوان " الإحسان " وهو في جزأين ، والكتاب الثاني عنوانه " العدل " .

لقد قام الأستاذ عبد السلام ياسين للدعوة مقترحا على الناس منهاجا تربويا تنظيميا جهاديا تتصل أصوله بالامر والنهي الشرعيين في كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم . ويتجلى هذا الاتصال في شعب الإيمان السبعة والسبعين التي هي قوام المنهاج النبوي ، اجتهد الأستاذ عبد السلام ياسين في تصنيفها وتوزيعها على عشر خصال هي على التوالي : الصحبة والجماعة – الذكر – الصدق – البذل – العلم – العمل – السمت – التؤدة – الاقتصاد – الجهاد .

وليست شعب الإيمان ، كما هو مبين في كثير من مصنفات العلماء ، إلا عقائد إيمانية وفرائض شرعية وصفات نفسية وخلقية وسلوكات وفضائل تدور في مجموعات وتفصيلها على أخص خصائص الإنسان بما هو عبد لله ، صائر إلى الله ، مدعو أن يرتفع بإيمانه وهمته وأعماله ومعاملاته ليكون من أهل الفوز والرشد في يوم المعاد . ثم إن سعي الآخرة لا يستقيم له معنى إلا بالسعي في الدنيا ، مع الناس ، وبين الناس ، وفي الناس ، إيمانا متجددا متواصلا لتكون كلمة الله هي العليا .

وعلى ضوء هذه الأصول التربوية المنهاجية يمكننا أن نفهم خصائص تنظيم جماعة العدل والإحسان ، من خلال أسرها الإيمانية ورباطاتها ومجالسها التربوية وأنشطتها الدعوية الأخوية التعارفية ، روح كل ذلك القرآن حفظا وتلاوة وتدبرا وتدارسا ، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم اقتداء وتمثلا وإحياء ، فضلا عن العلم الأخلاقي السلوكي الرقائقي الذي أثلته لنا أجيال مباركة من صلحاء الأمة من أهل التربية والمعرفة الربانية .

·        ما محل السياسة في هذا المنهاج التربوي التنظيمي الهجادي ؟

لقد تحدث الأستاذ عبد السلام ياسين في الخصلة العاشرة من المنهاج النبوي عن أبواب الجهاد ، وعد منها الجهاد الساسي . وهذه الأبواب الجهاديو ، حسب ترتيب الأستاذ ، هي : جهاد النفس ، جهاد المال ، جهاد التعليم ، جهاد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، جهاد الكلمة والحجة ، جهاد التعبئة والبناء ، الجهاد السياسي ، جهاد التنفيذ ، جهاد الكفر ، جهاد النموذج الناجح ، جهاد التوحيد . أما الشعب المندرجة في هذه الخصلة ، فهي الحج والعمرة ، الجهاد في سبيل الله ، التأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم ، الخلافة والإمارة ،المبايعة والطاعة ، والدعوة إلى الله عز وجل .

ويدلنا على المكانة المتميزة التي يحتلها الاهتمام بالشأن العام السياسي في مشروع دعوة العدل والإحسان مصادقة " مجلس الشورى " للجماعة في دورة استثنائية بمراكش سنة 1998 على مشروع قرار استحداث " الدائرة السياسية " . وتمتاز هذه الدائرة بأنها جزء من الجسم التنظيمي للجماعة يُعنى بمختلف مجالات الشأن العام ، له هيكلته التنظيمية المستقلة التي تشمل جميع الأقاليم والجهات يمثلها ، على المستوى القطري ، أمانة عامة يرأسها الأستاذ عبد الواحد المتوكل الذي هو عضو بمجلس إرشاد الجماعة .

ويصعب فهم الجهاد السياسي ، كما يعرضه منهاد جماعة العدل والإحسان ، بمعزل عن كليات تشكل عماد فكر الجماعة واجتهاداتها في مصادر التدافع السياسي .

فبإزاء الأصل التربوي الذي تعده الجماعة الأساس لبناء العامل الذاتي وبلورة شروط وعي إسلامي عام ، تضع الجماعة أسبقية التربية على الفكر في الاعتبار ، فالتنظيم جسم روحه التربية ، وكذلك الفكر فضول وتجريد حالم إن لم تعضده مرجعية إيمانية مدارها على الهم الإنساني الفردي ، هم الآخرة والمصير إلى الله .

بهذا المعيار الإيماني يقاس العمل السياسي في منهاج جماعة العدل والإحسان ، وعلى ضوئه أيضا يمكن فهم مواقف الجماعة وآرائها ومنشوراتها وسلوك أفرادها في هذا الميدان .

ويعد التصور والفهم الذي تقترحه جماعة العدل والإحسان في شأن العلاقة بين الدعوة والدولة ، تاريخا وحاضرا ومستقبلا ، مفتاحا لكثير من القضايا المرتبطة بشؤون الفكر والسياسة والتاريخ . بل إن هذا التصور يساعد كثيرا في قراءة كثير من تراث الجماعة بدءا من رسالة " الإسلام أو الطوفان " التي ظهرت سنة 1974 ، إلى " مذكرة إلى من يهمه الأمر " التي نشرت في شهر فبراير  سنة 2000 .

ومما يجب ذكره في هذا السياق أنه قد صدر للأستاذ عبد السلام ياسين منذ 1994 إلى اليوم مجموعة من الكتب ، وهي كتب غنية بالموضوعات السياسية التي تعرض على القاريء في صورة حوارات ومناقشات وانتقادات وتحليلات ، كثيرا من القضايا التي لا تني تشكل الأساس لجل الخلافات الواقعة بين رجال الحركة الإسلامية وخصومها وأعدائها في معظم البلاد الإسلامية ، مثل قضية حقوق الإنسان وحقوق المرأة ، وقضية اللائكية والعقلانية ، والعلاقة بين الدين والسياسة ، وقضية حقيقة الأسس التي يقوم عليها المجتمع الإسلامي ، هل هي رابطة ميثاق جماعة المسلمين ، أم هي المصالح والحقوق والمجتمع المدني كما تقدمها الفلسفة اللائكية الغربية العالمية ؟ ومن هذه القضايا أيضا قضية الديمقراطية والشورى ، وقضية التعددية السياسية والانتخابات ، وقضايا أخرى فرعية ذات طابع فكري أو فقهي أو سياسي أو تاريخي .

والملاحظة الأساس على هذه الحوارات والمناقشات التي تثيرها هذه الكتب أنها جميعا تجري على الأصل الدعوي لا تنفصل عنه ، فمهما قيل عن مضامينها السياسية وأسلوبها الحواري وصياغتها اللغوية ، فهي كتب دعوة أولا وأخيرا . فالغيب والجنة والنار والشيطان وغيرها من اصطلاحات الإسلام والإيمان والقرآن لا تنفك تلابس الخطاب السياسي في مختلف الدروب والشعب التي يرتادها .

ويعد كتاب " تنوير المومنات " منهاجا لما ينبغي أن يكون عليه عمل المومنات داخل جماعة العدل والإحسان ، وهو كذلك خطاب للمرأة المومنة عموما ، داخل المغرب وخارجه .

وهذا لا يعني أن المومن الرجل غير معني بهذا الكتاب ، لأن أمر المرأة لم يكن ، في يوم من الأيام ، متفصلا عن أمر الرجل . هذا في شؤون الدعوة والتربية والجهاد من أجل موعود الله في الدنيا والفوز بما أعده الله للمومنين والمومنات في الدار الآخرة .

·        ما هو واقع الجماعة اليوم ؟

يقدر بعض المهتمين بشؤون السياسة والحركة الإسلامية في المغرب أن جماعة العدل والإحسان تعد أكبر الجماعات الإسلامية السياسية في المغرب من حيث عدد أعضائها وقوة تنظيمها وسعة انتشارها ، فضلا عن غزارة فكر مرشدها ومنظرها الأستاذ عبد السلام ياسين ونوعية كتاباته .

فالجماعة اليوم ، ممنوعة أن تسير في الناس بمنهاجها بمقتضى ما تضمنته قوانين الحريات العامة للمواطنين من حرية الرأي والتعبير والتجمع . فبناء على الحظر اللاقانوني المسلط على الجماعة ، فليس لها أن تعبر عن رأيها واجتهادها ومشروعها بواسطة منبر صحفي أو تنظيم جمعوي . وقد كذب الواقع شعارات التغيير والديمقراطية وحقوق الإنسان ، وأكد أن دولة المخزن ما تزال هي هي لم تتغير منها إلا الأشكال والأصباغ ، أما اللب فهو باق على طبيعته الراسخة في القمع والإقصاء والاستبداد . فقد حاولت الجماعة أن تختبر نزايا هذا العهد الذي تصفه الدعاية بأنه جديد ، فبادرت إلى إصدار جريدة باسم " العدل والإحسان " ، وقد تمت الإجراءات الإدارية والقانونية بدون مشاكل ، ولما حان موعد طبع العدد الاقتتاحي في غضون الأسبوع الأول من شهر ماي 2000 تدخل المخزن باساليبه البوليسية الإرهابية المعروفة ومنع عملية الطباعة . وقد التحقت بها أختها جريدة " رسالة الفتوة " ، التي كانت قد سبقت إلى الظهور في الأكشاك منذ أكثر من سنة ونصف ، فهي أيضا ممنوعة اليوم بتعليمات مخزنية تعسفية من الطبع والتوزيع .

وما تزال التقارير الصادرة عن الهيآت التي تعنى برصد حقوق الإنسان في المغرب تذكر مظلومية جماعة العدل والإحسان نموذجا على الخرق السافر الذي تتعرض له هذه الحقوق .

فالدولة تخرق قونينها والقونين المتعارف عليها في شأن حقوق الإنسان ، ولاتزال تتمادى في ظلمها في التعامل مع دعوة " العدل والإحسان " مؤكدة بذلك أن حصار الجماعة كان وما يزال حصار دعوة ورأي واجتهاد ، وحصار معارضة إسلامية قوية ومسؤولة وواضحة لسياسات المخزن الظالمة ، وحصار تنظيم نشيط له امتداد واسع وعميق في المجتمع .

الحقيقة التي يغفل عنها معظم المتحدثين عن مسيرة " العدل والإحسان " الدعوية السياسية ، من المتخصصين وغير المتخصصين ، هي أن الحصار على الجماعة إنما كانت بدايته مع ظهور رسالة " الإسلام أو الطوفان " الشهيرة في سنة 1974 ، وهي رسالة مفتوحة كتبهاالأستاذ عبد السلام ياسين إلى الملك الراحل الحسن الثاني دعاه فيها إلى منهاج الإسلام في الشورى والعدل وإقرار الحقوق ورد المظالم ، وحذره من مغبة الظلم والتمادي في الاستبداد والقمع وخنق الأنفاس باسم الإسلام ، وعرض عليه نموذج عمر بن عبد العزيز للتأسي به والنسج على روح منواله ، طبعا مع اعتبار متغيرات الزمان والمكان .

وقد كان هدف هدف السلطة المخزنية منذ ذلك التاريخ ، وما يزال ، هو استئصال هذه الدعوة ، لأنها – منذ كانت – دعوة قائمة ، في جوهرها ، على تجديد الدين الذي من مبادئه إخلاص العبودية لله تعالى والكفر بالطاغوت ، وإقامة أركان الإسلام بعيدا عن الطقوس الجبرية التي كرستها ، في مجتمعات المسلمين ، قرون الحكم العضوض . ولعل من أبشع العقائد التي تميزت بها هذه الطقوس الجبرية عقيدة تقديس الحكام وإضفاء – تبعا لذلك – صفات العصمة والقداسة على أقوالهم وقراراتهم وسياساتهم ، بل وتحويل أخطائهم وانحرافاتهم ومنكراتهم إلى أعمال تتبوأ قمة الصلاح ووصفها بأنها إنجازات بطولية تستحق التنويه والخلود .

ولقد ذاقت الجماعة ، قيادة وأعضاء ، من جراء مواقفها القوية الواضحة المبنية على رفض كل أشكال المساومة والركون للظالمين – ذاقت ، طيلة عقدي الثمانينات والتسعينات خاصة ، من كل ألوان البطش والقمع والإرهاب والتنكيل التي برع المخزن في إعدادها لمعارضيه من أصحاب الرأي الحر والمواقف الرافضة للظلم والاستبداد : اختطافات واستنطاقات وتعذيب وتلفيق للتهم وتزوير للمحاضر ومحاكمات صورية وأحكام بالسجن ظالمة قاسية وإرهاب واستفزاز ومنع .. إلى آخر أنواع الظلم التي واجه بها المخزن معارضيه والتي أسفرت عن جراحات غائرة ماتزال تنزف رغم شعارات التوافق والتصالح وبناء دولة الحق والقانون التي تملأ سماء العهد الجديد !.

 

فهل لجماعة " العدل والإحسان " الحق في إصدار منبر إعلامي تعبر فيه عن آرائها وتصوراتها واختياراتها التربوية والفكرية والسياسية ، وتتواصل من خلاله مع سائر مكونات الساحة السياسية والفكرية والعلمية والإعلامية ؟

هل يسمح لجماعة " العدل والإحسان " ، قيادة وأعضاء ، بالتمتع بجميع حقوقها من غير ضغط ولا مساومة ؟

وهل سيرفع عنها الحظر المخزني اللاقانوني الذي يقيد أنشطتها ويضيق على أعضائها ويتعامل معها على أنها قضية لا يناسبها إلا الأسلوب الأمني القمعي الإقصائي ؟

هل سيفرج عن معتقليها السياسيين الاثني عشر ؟

هل سيفرج عن جوازات سفر كثير من أعضائها ؟

باختصار ، هل للدولة نية حقيقية في إغلاق ملف " العدل والإحسان " إغلاقا عادلا ونهائيا ؟

 نترك الجواب القاطع على مثل هذه الأسئلة الجوهرية والحاسمة لمستقبل الأيام .

عــودة